أبي هلال العسكري

559

كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء

والضّبر وقع اليدين مجموعتين . فرس ضبرّ ، إذا كان كذلك . والضّبع أن يهوي بحافره إلى عضده ، والخناف أن يهوي بحافره إلى وحشيّه ، ويقال : مرّ الفرس يجري ، ويعدو . ولا يقال يركض . إنّما يركضه فارسه . وهو أن يضربه برجليه ليجري ، وفي القرآن : إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ « 1 » أي يستحثّون مركوبهم ليعدو بهم . ويجوز أن يكون الرّكض هاهنا تحريك أرجلهم في العدو . وأصل هذه الكلمة الحركة . ومنه قوله تعالى : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ، هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ « 2 » .

--> ( 1 ) صلة الآية : « وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً ، وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ . فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ » . سورة الأنبياء 21 / 11 - 12 . ( 2 ) صلة الآية : « وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ . ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ، هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ » . سورة ص 38 / 41 - 42 .